الشيخ محمد اليزدي

285

فقه القرآن

والاستقامة في الحرب ، وذكر الله كثيرا عند الحرب ، ويحرم التنازع والاختلاف الموجب للفشل . التاسع : لا يجوز لأمير المسلمين بعد شروع الحرب الدعوة إلى السلم وترك القتال إلا لمصلحة يراها صائرة من غير أن ينتهي به الأمر إلى أن يكون للكافرين على المسلمين سبيل ، ولن يجعل الله لهم عليهم سبيلا . فيجوز ذلك ( السلم ) ، كما تجوز معاهدة ترك القتال مؤقتا لا دائما ، بتركهم معاونة المحاربين ، أو معاونتهم المسلمين استجارة على أمور غير بطانة من عمليات . العاشر : لا يجوز نقض العهد معهم والابتداء بالحرب بعد الميثاق فان الله لا يحبّ الخائنين ، والغدر في الحرب غير نقض العهد للحرب ، فيجوز بعد انقضاء المدة أو نقضهم العهد كما هو ظاهر ، وكذلك لا يجوز مقاتلة المنافقين الذين تواصلوا قوما بينكم وبينهم ميثاق ومعاهدة إلا بعد النقض أو انقضاء المدة . الحادي عشر : لا بد من تحمّل جميع مشاكل الحرب ومشاقّه حتى الشهادة . وما جعل عليكم في الدين من حرج ، حتى في ما كان طبعه حرجيا بحسب حال الفرد ، بعد ما كان فيه صلاح الجمع وحياتهم . الثاني عشر : يجب إجارة المستجير في المحاربة كائنا من كان ، مع التحفّظ على كيان الاسلام ومصالحه ، حتى يسمع كلام الله أو ايصاله إلى مأمنه ، فيرى كرم وكرامة الاسلام وعظمة المسلمين في خلوّهم عن الأحقاد الشخصية . ومن النوع الثالث فرعان : الأول : يحرم القتال في الأشهر الحرم ، وهي رجب ، ذو القعدة ، ذو الحجة ، ومحرّم ، ( ثلاثة سرد وواحد فرد ) . الثاني : يجوز القتال في الأشهر الحرم عند نقض الكفار العهد ، وهتك حرمته والإثم عليهم فإنهم هم الناكثون .